حيدر حب الله
177
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
تتمّ الإشارة إليه لا في سؤال السائل ولا في جواب السيد الخوئي . وهذا نصّ السؤال والجواب : « ما هي حقيقة الحال في مسألة إسهاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاة الصبح ، وهل يلزم أن يسهي الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ليعلم أنه ليس بإله ، والله تعالى يقول : ( وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ ) - الفرقان : 25 - 7 إلى آيات أخرى تدل على أنه بشر علاوة على ولادته ووفاته صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم هل يلزم أن يسهي الله تعالى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم لتكون رحمة للأمة لكي لا يعير أحد أحداً إذا نام عن صلاته ، وقد أجرى الله سبحانه كثيراً من أحكامه على أناس آخرين لا على الرسول نفسه صلى الله عليه وآله وسلم هذا إذا لاحظنا أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان قد ( أنيم ) وليس ( نام ) والفرق واضح بين الحالتين ؟ وهل صحيح أنّ ذا اليدين الذي تدور عليه روايات الإسهاء أو السهو لا أصل له وأنه رجل مختلق كما يذهب إلى ذلك الشيخ الحرّ العاملي ( قدّس سرّه ) في رسالته التنبيه بالمعلوم من البرهان على تنزيه المعصوم عن السهو النسيان ؟ . الخوئي : القدر المتيقن من السهو الممنوع على المعصوم هو السهو في غير الموضوعات الخارجيّة ، والله العالم » . فهل هذا الجواب من السيد الخوئي يفهم منه - بالله عليكم - أنّه بصدد بيان مواقف الشيعة ، وأنّه لأجل الصدوق قال هذا ؟ ولماذا لم يقل للسائل أيّ جواب عن سؤاله ؟ ومن هو الذي سأله عن الإجماع حتى يجيب بجواب يهدف الإشارة إلى خرق الشيخ الصدوق للإجماع ؟ وما هي القرينة على إقحام قضية الشيخ الصدوق هنا مع أنّه لا عين ولا أثر له لا في السؤال ولا في الجواب ؟ أعتقد أنّ هذه القضية هي تخريج لهذا السؤال ليس أكثر ، وهو تخريج غير مقنع . هذا ما